كتابـات إسلاميـة


بقلـم محمــد حمــاد


منشورة في ملحق الدين والحياة


بجريدة الخليج الاماراتية 



عمران بن حصين… كانت تسلم عليه الملائكة

كتبها محمد حماد ، في 15 أبريل 2009 الساعة: 15:31 م

 

من فضلاء الصحابة وفقهائهم، وكان صادقًا مع الله، ورعًا زاهدًا مجاب الدعوة، يتفانى في حب الله ورسوله، كثير البكاء والخوف من الله، وكان يردد: يا ليتني كنت رمادًا تذروه الرياح، ويروي أهل البصرة أنه كان يرى الحفظة، وأن الملائكة تسلم عليه، وهي درجة عالية من العبودية والقبول، لا تتأتى إلا للربانيين من عباد الرحمن.
أسلم قديماً هو وأبوه وأخته، وبايع النبي صلى الله عليه وسلم على الإسلام والجهاد، وغزا عدة غزوات، وكان صاحب راية خزاعة في فتح مكة، وكان ينزل ببلاد قومه ثم تحول إلىالبصرة إلى أن مات بها.
هو عِمْرَان بن حصين بن عبيد بن خلف بن عبد نهم بن حذيفة بن جهمة بن غاضرة بن حبشية بن كعب بنكعب بن عمرو بن ربيعة وهو لحي بن حارثة بن عمرو بن عامر الخزاعي الكعبي، وكنيته أبو نُجَيْـد بابنه نجيد بنعمران‏.
أبكى النبي:
كان لإسلام أبيه قصة أبكت النبي صلى الله عليه وسلم، يرويها عمران فيقول: إن قريشاً جاءت إلى أبيه الحصين قبل أن يسلم، وكانت تعظمه، فقالوا له: كلم لنا هذا الرجل، فإنه يذكر آلهتنا ويسبهم، فجاءوا معه، حتى جلسوا قريباً من باب النبي، ودخل حصين فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قال: أوسعوا للشيخ، وعمران وأصحابه متوافدون، فقال حصين: ما هذا الذي بلغنا عنك أنك تشتم آلهتنا وتذكرهم، وقد كان أبوك (يقصد جده عبد المطلب والعرب تقول على الجد أب)  جفنة وخبزاً، وكان خيراً لقومك منك، فقال صلى الله عليه وسلم: يا حصين إن أبي وأباك في النار، يا حصين كم تعبد من إله؟ قال: سبعاً في الأرض، وواحداً في السماء، قال: فإذا أصابك الضر من تدعو؟، قال: الذي في السماء، قال: فإذا هلك المال من تدعو؟، قال: الذي في السماء، قال: فيستجيب لك وحده وتشركهم معه؟، أرضيته في الشكر؟ أم تخاف أن يغلب عليك؟، قال: ولا واحدة من هاتين، قال: يا حصين أسلم تسلم، قال: إن لي قوماً وعشيرة فماذا أقول؟، قال: قل اللهم إني أستهديك لأرشدَ أمري، وزدني علماً ينفعني، فقالها حصين فلم يقم حتى أسلم، فقام إليه عمران فقبل رأسه ويديه ورجليه، فلما رأى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بكى، وحين سئل عن بكائه قال: بكيت من صنيع عمران، دخل حصين وهو كافر فلم يقم إليه عمران، ولم يتلفت ناحيته، فلما أسلم قضى حقه، فدخلني من ذلك الرقة، فلما أراد حصين أن يخرج قال صلى الله عليه وسلم لأصحابه: قوموا فشيعوه إلى منزله، فلما خرج من سدة الباب، رأته قريش فقالوا صبأ، وتفرقوا عنه.
فقيه البصرة:
كان عمران فقيهاً، تعلم العلم في مدرسة النبوة، ما جعل الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه يرسله إلى البصرة ليُفَقّه أهلها ويعلمهم، الذين أقبلوا عليه يتعلمون من علمه، ويستضيئون بتقواه،فبذل العلم للناس، وأخذ عنه العلم كثيرون، وكان الحسن البصري ومحمد ابن سيرين ( وهم من فقهاء البصرة) يقولان: ما قدم البصـرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد يَفضلعمران بن حصين، وقد كان فطناً سريع البديهة، دامغ الحجة، ويروي حبيب بن أبي فضالة المالكي فيقول: لما بني المسجد الجامع، قال: وعمران بن حصين جالس فذكروا عنده الشفاعة، فقال رجل من القوم يا أبا نجيد إنكم لتحدثونا بأحاديث، ما نجد لها أصلاً في القرآن، فغضب عمران وسأل الرجل: قرأت القرآن؟، قال: نعم، قال: وجدت فيه صلاة المغرب ثلاثاً، وصلاة العشاء أربعاً، وصلاة الغداة ركعتين، والأولى أربعاً، والعصر أربعاً؟، قال: لا، قال: فعمن أخذتم هذا الشأن؟، ألستم أخذتموه عنا، وأخذناه عن نبي الله صلى الله عليه وسلم؟، أوجدتم في كل أربعين درهماً درهمٌ؟ وفي كل كذا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عتبة بن غزوان… المهاجر إلى الآخرة

كتبها محمد حماد ، في 15 أبريل 2009 الساعة: 15:25 م

 

عتبة بن غزوان بنجابر بن وهب بن نسيب بن زيد بن مالك بن الحارث بن عوف بن مازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر ويكنى أبا عبد الله، وكان عمر بن الخطاب يقول فيه: إنلعتبة بن غزوان من الإسلاممكاناً.
كان رجلا طوالاً جميلاً، وهو قديم الإسلام، فقد كان سابع سبعة سبقوا إلى الإسلام، وأعطوا أيمانهم لرسول صلىالله عليه وسلم، مبايعين على الثبات، ومتحدّين قريش بكل ما لها من بأس وقوة، صمد عتبة بن غزوان،مع إخوانه من المسلمين الأوائل ذلك الصمود الكبير، الذي واجهوا فيه عنت واستكبار وبطش المشركين، ولما أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالهجرة إلى الحبشة خرج معإخوانه مهاجراً، ثم رجع إلى مكة حيث لبث فيها حتى أذن النبي صلى الله عليه وسلم للمسلمين بالهجرة مجددا ولكن هذه المرة إلى المدينة، فهاجر إليها عتبة رفيقاً للمقداد، فقدمها على بعض الأقوال وهو ابن أربعين سنة، ونزل على عبد الله بن سلمة العجلاني، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي دجانة.
شهد عتبة بن غزوان بدراً وما بعدها من مشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وولاه عمر في الفتوح، وكان أول من نزل البصرة، وهو الذي اختطها، وفتحفتوحاً، وكان من الرماة الأفـذاذ الذين أبلـوا فيسبيل الله بلاء حسناً في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته.
وصية القائد:
ويعد فتح الأبلة وتخطيط البصرة من أشهر وأجل أعمال عتبة بن غزوان، وقد استوفت درساً في كتب السيرة والتاريخ، فبعد انتصار المسلمين في معركة القادسية جاء البريد إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب يبلغه أن جيوشالفُرْس المنهزمة أمام المسلمين كانت كلما أوْشك جُنْدُه على أنْ يُجْهِزوا عليها يأتيها المدد من العدة والرجال والأموال من هنا وهناك، فلا تَلْبث أنتَسْتَعيد قوَّتها وتستأنف القتال، وقيل له: إن مدينةَ الأُبلّة تُعَد منأهم المصادر التي تُمِدُّ جيوش الفرس بالمالوالرجال، وكانت الأبلة قد فتحت في العام الثاني عشر من الهجرة على يد خالد بن الوليد، وظلت مع المسلمين لمدة عام واحد، إلى أن تجهز المسلمون لموقعة القادسية فانسحبت كل الجيوش الإسلامية من كل المناطق الفارسية إلى القادسية، وترك الجيش الإسلامي منطقة الأبلة، فكان قرار أمير المؤمنين أن يُرْسِل جيشاً يفتح الأبلَّةِ، ليحقق بهذا الفتح، هدفين: أن يعيد فتح الأبلة، وأن يقَطْع إمْداداتها عن الفُرس، ويشغل الفرس عن مساعدة جيوشهم في المدائن، وذلك تيسيراً لفتحها على الجيش الإسلامي المتوجه من القادسية، وتكون مدداً للمسلمين بدلا من أن تكون مددا لأعدائهم.
ولكن قلة الرجال جعلت عمر يعيد التفكير مجدداً، ولم يكن قد تبقى في المدينة غير القليل من الرجال والشباب القادر على القتال، بعد أن ضرب المسلون شباناً وشيبة في فجاج الأرض يجاهدون في سبيل الله، ويشاركون في الفتوحات الكبيرة التي كانت تتوالى في تلك الأثناء، وحين خطر لعمر اسم عيينة بن غزوان أدرك أنه أمام حل لمعضلة قلة الرجال، فالرجل ممن أسلموا قديماً، وكان ممن انضموا الى قافلة الإيمان مبكراً، وهو مقاتل عرفته بدر والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهدت له حروب الردة بطولات وصولات وجولات، أثبت فيها معدناً يليق بمجاهد كبير في سبيل الله، وارتاح عمر إلى قراره، فقال: ادعوا لي عتبة بن غزوان، فلما جاءه عقد له راية القيادة على ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً، ووعده بأن يمده بما يتوفر له من الرجال تباعاً، وحدد هدفه: أن يسير إلى الأبلة ليفتحها، ويوقف مدها لجيوش الأعداء.
ويوصي أمير المؤمنين عتبة بن غزوان فيقول: (إني قد وَجَّهْتُكَ إلى أرضِ الأبُلّة، وهى حِصْن من حُصونِالأعداءِ فأرجو اللّه أن يًعينكَ عليها، فإذا نزلت بها فادْعُ قوْمها إلى اللّهِ، فمن أجابكَ فاقْبَل منه، ومن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أسماء بنت عميس..زوجة فوق العادة

كتبها محمد حماد ، في 13 أبريل 2009 الساعة: 07:39 ص

 

يمكنك أن تعد ورائي على أصابع يدك عدد المناقب والصفات التي حازتها امرأة واحدة لتعرف كم كانت شخصية فوق العادة، وأبدأ الآن بالعد: هاجرت الهجرتين، وصلت الى القبلتين، وتزوجت من خليفتين، وتزوجت من أخين، وهي زوج الشهيدين، وهي أم المحمدين، وهي أخت اثنتين من أمهات المؤمنين، فهي أكرم الناس أصهاراً، ويكفيها أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم، وعمه حمزة، وعمه العباس رضي الله عنهما من أصهارها، فهي أخت أم المؤمنين: زينب بنت خزيمة أم المساكين، وأم المؤمنين: ميمونة بنت الحارث آخر من تزوجهن النبي، وهي أخت أم الفضل زوجة العباس بن عبد المطلب، وأخت سلمى زوجة سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ومن شقيقاتها، العصماء أم خالد بن الوليد رضي الله عنه.
تريد الآن أن تعرف من هي؟
هي أسماء بنت عميس بن معد بن الحارث بن تيمبن كعب بن مالك بن قحافة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن معاوية بن زيد بن مالك بن بشر بن وهب الله الخثعمية، من خثعم، وأمها هند بنت عوف بنزهير بن الحارث بن كنانة.
هجرتها المزدوجة:
أسلمت أسماء بنت عميس قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم بمكة، وهاجرت إلى أرض الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب، وهاجرت معه إلى المدينة المنورة سنة سبع هجرية، وكان ناس من الناس يقولون لمن هاجروا إلى المدينة من الحبشة: نحن سبقناكم بالهجرة، فأحزن هذا أسماء بنت عميس، ومن كانوا معها، ودخلت يوماً على حفصة بنت عمر بن الخطاب زوجالنبي صلى الله عليه وسلم زائرة، فدخل عمر على حفصة وأسماء عندها، فقال عمر حين رأى أسماء: من هذه؟، قالت: أسماء بنت عميس،قال عمر: آلحبشية هذه؟، آلبحرية هذه؟، فقالت أسماء: نعم، ‏فقال عمر: سبقناكم بالهجرة، فنحن أحق برسول الله صلى الله عليه وسلم منكم، فغضبت، وقالت: كلا والله، كنتم مع رسول الله يطعم جائعكم، ويعظ جاهلكم، وكنا في أرض البعداء، البغضاء في الحبشة، وذلك في الله، وفي رسوله، وأيم الله لا أطعم طعاماً، ولا أشرب شراباً، حتى أذكر ما قلت لرسول الله، ونحن كنا نؤذى ونخاف، وسأذكر ذلك لرسول الله وأسأله، ووالله لا أكذب، ولا أزيغ، ولا أزيد على ذلك، فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم قالت: يا نبي الله إنعمر قال كذا وكذا، فقال صلى الله عليه وسلم: ليس بأحق بي منكم، ولهولأصحابه هجرة واحدة، ولكم أنتم أهل السفينة هجرتان)، ‏‏تقول أسماء: فلقد رأيت أصحاب السفينة يأتوني أرسالاًَ يسألوني عن هذا الحديث، ما من الدنيا شيء هم به أفرح، ولا أعظم في أنفسهم، مما قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
كانت شخصية ايجابية، تتحرك حباً في الله ولدينه ولرسوله، وطلباً للعلم، ويروى أنها لما رجعت من الحبشة مع زوجها جعفر ابن أبي طالب دخلت على نساء النبي فقالت: هل نزل فينا شيء من القرآن؟ قيل: لا، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن النساء لفي خيبة وخسار، قال: ومم ذلِك؟، قالت: لأنهن لا يُذكرن بالخير كما يُذكر الرجال، فأنزل الله هذه الآية:(إِنَّ ٱلْمُسْلِمِينَ وَٱلْمُسْلِمَاتِ وَٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ وَٱلْقَانِتِينَ وَٱلْقَانِتَاتِ وَٱلصَّادِقِينَ وَٱلصَّادِقَاتِ وَٱلصَّابِرِينَ وَٱلصَّابِرَاتِ وَٱلْخَاشِعِينَ وَٱلْخَاشِعَاتِ وَٱلْمُتَصَدِّقِينَ وَٱلْمُتَصَدِّقَاتِ وٱلصَّائِمِينَ وٱلصَّائِمَاتِ وَٱلْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَٱلْحَافِـظَاتِ وَٱلذَّاكِـرِينَ ٱللَّهَ كَثِيراً وَٱلذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُم مَّغْف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أسامة بن زيد.. الحب ابن الحب

كتبها محمد حماد ، في 13 أبريل 2009 الساعة: 07:35 ص

 

وصفوه فقالوا: كان أسود كالليل، أفطس الأنف، واستدركوا فقالوا: لكنه كان خفيف الروح، وكتبوا في التواريخ أنه ولد بمكة سنة 7 قبل الهجرة، فنشأ علي الإسلام، ولم تكن له جاهلية، وهاجر مع رسول الله صلى الله عليهوسلم، إلى المدينة، وهو مولى رسول الله منأبويه، أبوه مولى رسول الله وحبه، وأمه مولاة رسول الله صلي الله عليه وسلم وحاضنته.
هو أسَامَةُ بن زَيْد بن حارثة، بن شراحيل، بنكعب، بن عبد العُزى، بن زيد، بن امرئ القيس، بن عامر، بن النعمان، بن عامر، بن عبدوُدَّ، بن عوف، بن كنانة، بن بكر، بن عوف، بن عذرة، بن زيد اللات، بن رفيدة، بن ثور، بن كلب، بن وبرة، بن ثعلبة، بن حلوان، بن عمران، بن الحاف، بن قضاعة،الكلبي.
وكان أبوه زيد بن حارثة مولى لخديجة فوهبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقه وزوّجه أم أيمن، واسمهابركة، فهو وأيمن أخوان لأم، كان يكنى: أبا محمد، وقيل: أبو زيد، وقيل:أبو يزيد، وقيل: أبو خارجة.
وقد كان أسود كالليل، وكان أبوه أبيض شديدالبياض، وطعن بعض من لا يعلم في نسبه منه، ولما دخلمُجزز المُدلجي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأى أسامة وزيداً عليهما قطيفة قدغطيارؤوسهما وبدت أقدامهما، فقال: إن هذه الأقدام بعضُها من بعض، تقول عائشة: فدخل عليَّرسول الله صلى اللهعليه وسلم مسروراً تَبْرُقُ أسارير وجهه، فقال: ألم ترى أن مجززاً أبصرآنفاً إلىزيد بن حارثة وأسامة بن زيد فقال: إن بعض هذه الأقدام لَمِن بعض؟، سُرَّ النبيصلى الله عليه وسلم بذلك، وأعجبه أنْ يُشْبِهَأسامةُ زيداً، واعتبر شهادة خبير مثل مجزز المدلجي تجعلهم يكفون عن الطعن في نسبه الى أبيه لاختلاف لونيهما.
محبة النبي:
رباه النبي وأحبه حباً كثيرًا، وكان عنده كبعض أهله، فكان النبي يأخذه هو والحسن ابن علي وفاطمة ويقول:(اللهم أحبهما فإني أُحِبُّهما)، فكان يسمي: حِبَّرسول الله، وابن حِبِّه، وكان نقش خاتمه:(أسامة حب رسول الله).
ويروى عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: عثر أسامة على عَتَبَة البابأو أسْكُفةِ الباب فشجّ جبهتهُ فقال: يا عائشة أميطي عنه الدم، فتقذّرته، قالت: فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يَمُص شَجَتَه ويمُجه، ويقول: لوأنّ أُسامة جارية لحَلّيْتُها وزيّنتُهاحتى أُنْفِقَها.
لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه فقط، بل كان يعده بعض أهله، وانظر إليه صلى الله عليه وسلم وهو يستشيره وعلياً ابن عمه في موقف له خصوصية ما جرى في حديث الإفك، وتروي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فتقول: دعا رسول الله صلىالله عليه وسلم علي بن أبي طالب وأسامة بنزيدرضي الله عنهما حين استلبث الوحي، يسألهما وهو يستشيرهما في فراق أهله، فأماأسامة فأشار بالذي يعلم من براءة أهله، وأما علي فقال: لم يضيق الله عليك،والنساء سواها كثير، وسل الجارية تصدقك، فقال: (هل رأيت من شيء يريبك)، قالت : ما رأيت أمراً أكثر من أنها جارية حديثة السن، تنام عن عجين أهلها، فتأتي الداجنفتأكله، فقام على المنبر فقال: يا معشر المسلمين، من يعذرني من رجل بلغني أذاهفي أهلي، والله ما علمت على أهلي إلا خيراً، فذكر براءة عائشة.
زوّجه النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت قيس أخت الضّحاك بن قيس الفهري، وتروي قصة زواجها منه فتقول: (إن أبا عمرو بن حفص طلقها، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتد في بيت أم شريك، ثم قال: تلك امرأة يغشاها أصحابي، فاعتدّى عند ابن أم مكتوم، فإنه رجل أعمى، تضعين ثيابك، فإذا حللت فآذنينى، قالت: فلما حللت ذك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أبو سعيد الخدري… المجاهد المجتهد

كتبها محمد حماد ، في 13 أبريل 2009 الساعة: 07:28 ص

 

فقيه نبيل من مشهوري الصحابة وفضلائهم، استصغر بأحد، واستشهد أبوه بها، وغزا هو ما بعدها، بايع النبي هو وسهل بن سعد،  وأبو ذر الغفاري، وعبادة بن الصامت، ومحمد بن مسلمة، وسادس لم يذكر، على ألا تأخذهم في الله لومة لائم، فاستقال السادس من البيعة، فأقاله صلى الله عليه وسلم، وكان أحد الفقهاء المجتهدين، وكان من نجباء الأنصار وعلمائهم وفضلائهم، وحدث عنه خلق كثير، قال عنه الذهبي: (هو الإمام المجاهد، مفتي المدينة، شهد يوم الخندق، وبيعة الرضوان، حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم فأكثر وأطاب)، وقال حنظلة بن أبى سفيان عن أشياخه: لم يكن أحد من أحداث أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أفقه منه.
هو سعد بن مالك بن سنان بنعبيد بن ثعلبة بن الأبجر وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي أبوسعيد الخدري مشهور بكنيته، حتى غلبت على اسمه فلا يكاد يعرف به، وهو أخو قتادة بن النعمان الظفري لأمه، وهو أحد البدريين، وأمهما أنيسة بنت خارجة، من بني عدي بن النجار.
المجاهد الصغير:
روِيَ عن أَبي سعيد قال‏:‏ عُرِضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد،وأَنا ابن ثلاث عشرة، فجعل أَبي يأخذ بيدي ويقول‏:‏ يا رسول الله، إِنه عَبلالعظام‏،والنبي صلى الله عليه وسلم يصعد فيَّ بصره ويصوبه،ثم قال له: رده، فردني، استصغره النبي صلى الله عليه وسلم فرده، وظل في المدينة، ولما وضعت الحرب أوزارها خرج فيمن خرجوا يتلقون رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رجع من أحد، وحين واجه النبي نظر إليه صلى الله عليه وسلم وقال: سعد بن مالك؟، قال: نعم بأبي وأمي أنت، يقول: فدنوت منه فقبلت ركبتيه، فقال صلى الله عليه وسلم: أجرك الله في أبيك، وكان قد قتل يومئذ شهيداً.
وقال‏:‏ وخرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بني المصطلق، قال الواقدي‏: وهو ابن خمس عشرة سنة،وغزا مع رسول الله صلى اللهعليه وسلم اثنتي عشرة غزوة‏، ولم يكن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلممن أبي سعيد الخدري بالأحداث.
الفقير المستعفف:
وذكرسعد بن مالك أبا سعيد الخدري في أهل الصفة، وكان حاله قريب من حال أهل الصفة، وإن كان أنصاري الدار لإيثاره التصبر، واختياره للفقروالتعفف، فقد روى الطبري بإسناد صحيح عن هلال بن حصن قال: نزلت دار أبي سعيدالخدريفضمني وإياه المجلس، قال: فحدَّث أنه أصبح ذات يوم وقد عصب على بطنه حجراً من الجوع،فقالت له امرأته أو أمه إيت النبي صلى الله عليه وسلم فسله، فقد أتاه فلان فسأله، فأعطاه، وأتاه فلان فسأله فأعطاه، قال قلت: حتى ألتمس شيئاً، قال: فالتمست شيئاً فأتيتهوهو يخطب، قال: فأدركت من قوله وهو يقول: (من يستعف، يعفه الله، ومن يستغن، يغنه الله، ومنسألنا إما أن نبذل له، أو نواسيه، (وفي رواية: ومن يستعف عنا أو يستغني أحب إليناممن يسألنا)، قال: فرجعت فما سألته شيئاً، فما زال الله يرزقنا حتى ما أعلم أحداً في الأنصار أهل بيت أكثر أموالا منا، رضي الله عنه.
ويروي أبو سعيد الخدري فيقول: كنت فيعصابة فيها ضعفاء المهاجرين، وإن بعضهم ليستتر ببعض من العري، وقارئ يقرأ علينا، ونحن نستمع كتاب الله عز وجل، قال: فجاء النبي صلى الله عليه وسلم حتى قام علينا فلما رآه القارئ سكت، قال: فسلم، ثم قال: ما كنتم تصنعون؟، قلنا يا رسول الله كان قارئ يقرأعلينا، وكنا نستمع إلى قراءته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: الحمد لله الذي جعل فيأمتي من أمرت أنأصبرنفسي معهم، ثم جلس وسطنا ليعدل بنفسه فينا، ثم قال بيده هكذا، فحلق القوم، وبرزت وجوههم، فلم يعرف رسول الله صلىالله عليه وسلم منهم أحداً، (وفي رواية: ثم أشار بيده استديروا فاستدارت الحلقة وبرزت وجوههم له)، قال: فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عرف منهم أحداً غيري، قال: وكانوا ضعفاء من المهاجرين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبشروا يا معشر صعاليك المهاجرينبالنور التام يوم القيامة تدخلون ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خباب بن الأرت… أسلم راغباً، وهاجر طائعاً، وعاش مجاهداً

كتبها محمد حماد ، في 13 أبريل 2009 الساعة: 07:22 ص

 

اختلف في نسبه فقيل: هو خزاعي، وقيل هو: تميمي، ولم يختلف أنه حليف لبنيزهرة، والصحيح: أنه تميمي النسب، لحقه سباء في الجاهلية، فاشترته امرأة من خزاعة أم أنمار بنت سباع الخزاعية‏، وكانت من حلفاء بني عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة، والخلاصة أنه تميمي بالنسب، خزاعي بالولاء، زهري بالحلف.
هو خباب بن الأرت بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بنسعد بن زيد مناة بن تميم، وكان يكنى: أبو عبد الله، وقيل: أبو محمد، وقيل: أبو يحيى.
إسلامه:
مبادرة خباب الى الإسلام ومسارعته الى رسول الله ليسمع منه ويسأله عن هذا الدين الجديد، كل ذلك يدل على أنه كان صاحب عقل راجح وقلب نظيف، وفطرة سليمة، وكان قد اشتهر باستقامته ومهارته في صنعته، ما جعل فتيان قريش وسادتها يقبلون على السيوف والنبال التي أتقن صناعتها، وعلى ما يحتاجونه من أداوت تصنع من الحديد، فكان من قدره أن يكون من المسلمين الأوائل، وقد شرح الله صدره، وأسلم قبل أن يدخل رسول الله صلي الله عليه وسلم دار الأرقم، وقيل كان سادس ستة أسلموا على ظهر الأرض، وقد جاء وقت كان فيه خباب سدس الإسلام، وانقلب حاله، وأعرضت عنه قريش وكفارها، وناصبوه العداء، وأعلنوها حرباً على كل المسلمين خاصة منهم الضعفاء، وكان واحداً منهم.
شجاعته:
كان خباب شجاعاً، وكان الحق يملؤه، فلم يكتم إسلامه عن أحد، وهو القين المملوك لسيدته، الذي لا عصبية له تحميه، وليس له من يمنعه من عتاة المشركين، ومن تكبرهم واستعلائهم على الضعفاء، ولم يمنعه ذلك من أن يكون أول من أظهر الإسلام بمكة، وكما هو متوقع، وكما هي طبيعة المعركة بين الحق والباطل، أوذي خبابوعُذب، وفتن في دينه، فما لبث أن بلغ خبره أم أنمار فاستشاطت غضباً، وتميزت غيظاً، وصحبت أخاها سباع بن عبد العزى ولحق بهما جماعة من فتيان خزاعة ومضراً جميعاً إلى خباب، فوجدوه منهمكاً في عمله، فأقبل عليه سباع، ودار بينهما حوار يشي بشخصية ونفسية خباب القوية المؤمنة، قال سباع: لقد بلغنا عنك نبأ لم نصدقه، فقال خباب: وما هو؟، قال سباع: يشاع إنك صبأت وتبعت غلام بني هاشم، فقال خباب في هدوء: ما صبأت، وإنما آمنت بالله، وحده لا شريك له، ونبذت أصنامكم، وشهدت أن محمداً عبد الله ورسوله.
بدأت من تلك اللحظة رحلة خباب مع العذاب، فما إن لامست كلماته مسامع سباع ومن معه، حتى انهالوا عليه ضرباً بالأيدي والأقدام، وبما يصلون إليه من المطارق وقطع الحديد، ولم يتركوه إلا وقد فقد وعيه، والدماء تنزف منه.
ثباته:
ثبت خباب على الحق ولم تجد معه ألوان التعذيب التي واجهوه بها، صبر ولم يعط الكفار ما سألوا، ولم تنفع معه كل أنواع الإغراءات، وظل قوياً بالحق رغم الإيذاء، والإغراء، وله قصة في ذلك مع أحد سادة قريش يغريه عن دينه، وكان قد باع من العاص ابنوائل سيوفاً عملها له حتى كان له عليه مال، فجاءه يتقاضاه، فقال: لا أعطيك حتى تكفر بمحمد، (وانظر إليه يرد على أحد سادة قريش في عزة وأنفة المؤمن) قال: لا والله، لا أكفر بمحمد، حتى تموت ثم تبعث، قال: وإني لميت ثم مبعوث، قال خباب: نعم، فقال له العاص مستهزئاً وساخرًا: يا خباب أليس يزعم محمد صاحبكم هذا الذي أنت على دينه أن في الجنة ما ابتغى أهلُها من ذهب، أو فضة، أو ثياب، أو خدم، قال خباب: بلى، قال:‏‏ فأنظرني إلى يوم القيامة حتى أرجع إلىتلك الدار فأقضيك هنالك حقك، فوالله لا تكون أنت وصاحبك يا خباب آثر عند اللهمني، ولا أعظم حظاً في ذلك، فأنزل الله تعالى قوله: (أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً، أَاطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْداً، كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدّاً، وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْداً).
وتزايدت موجات التعذيب وتعددت صنوفه، حتى أنهم كانوا يضعون الحديد المحمي على جسده فما يطفئ النار إلا الدهن الموجود في ظهره، يقول: لميكن أح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عبد الله بن عمر ….ابن ابيه

كتبها محمد حماد ، في 11 أبريل 2009 الساعة: 14:00 م

 

هو واحد من أكثر الصحابة رواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويعد ثاني المكثرين بعد أبي هريرة رضي الله عنه، وقيل إنه لم يكن من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد أحذر إذا سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ألا يزيد فيه ولا ينقص من عبد الله بن عمر، وهو من أصحاب الألوف، إذ عد له العلماء “2630” حديثا، وله في مسند الإمام أحمد بن حنبل “2019” حديثا.
وكان يعظم صحابة النبي رضوان الله عليهم ويعرف قدرهم، روى عن الكثير منهم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يذهب إلى الصحابي يلتمس عنده حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فروى عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي بن أبي طالب، وأبي ذر، ومعاذ بن جبل، ورافع بن خديج، وأبي هريرة، وعائشة، وبلال وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهم، وروى عنه بعض الصحابة ومنهم ابن عباس، وجابر بن عبد الله وغيرهما، وروى عنه بنوه: سالم، وعبد الله، وحمزة وأبو سلمة وحميد ابنا عبد الرحمن، ومصعب بن سعد، وسعيد المسيب، وأسلم مولى عمر، ونافع مولاه، وخلق كثير من التابعين.
روى له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، فروى الشيخان البخاري ومسلم عنه “168” حديثا، وانفرد له البخاري ب “81” حديثا، وانفرد له مسلم ب “31 “ حديثا.
الخاشع الزاهد
وكان رضي الله عنه ابن أبيه، تقيا ورعا، متبعا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، عالما بحديثه، محبا للخير، منفقا لما يحب في سبيل الله، ولم تكن له جاهلية، فقد أسلم، وهاجر مع أبيه وهو صغير، وعن نافع أن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه كان فرض للمهاجرين الأولين أربعة آلاف في أربعة، وفرض لابن عمر ثلاثة آلاف وخمسمائة فقيل له هو من المهاجرين، فلم نقصته من أربعة آلاف؟ فقال إنما هاجر به أبواه (أي أنه ليس كمن هاجر بنفسه).
وطلب عبد الله بن عمر رضي الله عنهما الجهاد وهو صبي، ورده رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين، وأجازه في الثالثة في غزوة الخندق وقد بلغ يومئذ الخامسة عشرة أو حولها.
وكان عبد الله بن عمر من البكائين الخاشعين، قارئاً للقرآن، وكلما قرأ: “أَلَمْ يَأْنِ لِلذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَق”، بكى حتى يغلبه البكاء، وكان رقيق القلب، حسن الطباع، لا يسمع ذكر النبي إلا بكى، وما كان يمر بمسجده وقبره إلا بكى حبّاً وشوقاً إليه.
لم تفتنه الدنيا، وظل حريصا على البعد عن فتنتها حتى وافى أجله، زاهدا في الدنيا، مقبلا على الآخرة، نائيا بنفسه عن المناصب والجاه، طالبا عفو ربه ومغفرته، حتى قال عنه جابر بن عبد الله: “ما رأيت أحدا وما أدركت أحدا إلا وقد مالت به الدنيا أو مال بها، إلا عبد الله بن عمر”، وكان رضي الله عنه يقوم الليل، يصلي حتى السحر ثم يقعد ليستغفر حتى الصبح، ولم ينقطع عن هذا من يوم أوصى الرسول المعلم صلى الله عليه وسلم بذلك.
“نعم الرجل عبد الله”
وهو رضي الله عنه من فقهاء الصحابة، وأحد العبادلة وهم ابن عباس وابن الزبير وابن عمرو بن العاص وابن عمر وقد تأخرت وفاتهم، وكانوا إذا اجتمعوا على شيء من الفتوى قيل: هذ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سعد بن أبي وقاص: رجل الأرقام القياسية

كتبها محمد حماد ، في 11 أبريل 2009 الساعة: 13:54 م

 

المكي، القرشي، الزهري، الأمير أبو إسحاق، الفارس، الرامي، الراوي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، في يوم أحد حين انكشف المسلمون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ظل يدافع عن الرسول، ويحارب المشركين، وكان صلى الله عليه وسلم يناوله السهام وهو يدعو له: “اللهم سدد رميته، وأجب دعوته”، فكان أول رجل من العرب رمى بسهم في سبيل الله، وكان مجاب الدعوة، مشهورا بذلك، ويروي علي بن أبي طالب رضي الله عنه فيقول: “ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع أبويه لأحد إلا لسعد، فإني سمعته يقول يوم أحد: ارم فداك أبي وأمي، وظل سعد يفتخر بهذه الكلمة طوال حياته، وكان يقول: ما جمع رسول الله أبويه لأحد قبلي، وكانت ابنته عائشة بنت سعد تباهي بذلك وتفخر، وتقول: أنا ابنة المهاجر الذي فداه رسول الله يوم أحد بالأبوين.
ولا عجب فقد كان هذا الصحابي القصير الدحداح، غليظ الأصابع، الشديد، ذو الهامة، هو فارس الإسلام كما كان يصفه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان فارسا يوم بدر، وكان الفارس يوم أحد والرامي عن رسول الله، وكان الفارس الرامي في كل المشاهد، وهو الأسد في براثنه، كما وصفه عبد الرحمن بن عوف، وهو الساهر على حراسة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما روى الشيخان والترمذي والنسائي من حديث عائشة قالت: لما قدم النبي المدينة أرق، فقال: ليت رجلا صالحا من أصحابي يحرسني الليلة، قالت: فبينما نحن كذلك سمعنا خشخشة سلاح، فقال: من هذا؟، قال: سعد بن أبي وقاص، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما جاء بك؟، قال: وقع في نفسي خوف على رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئت أحرسه، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم نام، وفي رواية قالت عائشة: فسمعت غطيط رسول الله صلى الله عليه وسلم في نومه.
هو سعد بن أبي وقاص واسم أبي وقاص مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي، يلتقي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في كلاب بن مرة، وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، وكان يكنى أبا إسحاق باسم ولده الأكبر، وروى الترمذي من حديث جابر بن عبد الله قال: “أقبل سعد ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس فقال: هذا خالي فليرني امرؤ خاله” ذلك أن أم النبي صلى الله عليه وسلم زهرية وهي آمنة بنت وهب بن عبد مناف ابنة عم أبي وقاص.
ثلث الإسلام
كان له رضي الله عنه مع الأرقام القياسية نصيب كبير: فهو أول من أراق دما في الإسلام ويقول ابن إسحاق في المغازي: كان أصحاب رسول الله بمكة يستخفون بصلاتهم فبينما سعد في شعب من شعاب مكة في نفر من الصحابة إذ ظهر عليهم المشركون فنافروهم وعابوا عليهم دينهم حتى قاتلوهم فضرب سعد رجلا من المشركين بلحى جمل فشجه فكان أول دم أريق في الإسلام.
وهو أول رجل من العرب رمى بسهم في سبيل الله، فقد بعث رسول الله سرية فيها سعد بن أبي وقاص إلى مكان في أرض الحجاز اسمه رابغ، وهو من جانب الجحفة، فانكفأ المشركون على المسلمين، فحماهم سعد يومئذ بسهامه، فكان أول قتال في الإسلام.
 
وهو أحد الستة الذين جعل عمر فيهم الشورى، فعندما طعن أبو لؤلؤة المجوسي عمر بن الخطاب رضي الله عنه، اختار عمر ستة من المسلمين ليتم اختيار خليفة منهم، وأخبر عمر أن الرسول مات وهو عنهم راض، وكان من هؤلاء الستة سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، وقال عمر: لو كنت مختارا للخلافة واحدا، لاخترت سعدا، وقال لمن حوله: إن وليها سعد فذاك، وإن وليها غيره فليستعن بسعد، فكان عثمان بن عفان يستعين به في كل أموره.
وكان رضي الله عنه سابع سبعة في الإسلام، ووقع في صحيح البخاري عنه أنه قال: لقد مكثت سبعة أيام وإني لثالث الإسلام، وروي عنه أنه قال: “م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أبو أمامة الباهلي.. أطعمه ربه وسقاه

كتبها محمد حماد ، في 11 أبريل 2009 الساعة: 13:28 م

 

اسمه: صُدَيّ (بالتصغير) بن عجلان بن الحارث، ويقال: بن وهب، ويقال: بن عمرو بن وهب بن عريب بن وهب بن رياح بن الحارث بن معن بن مالك بن أعصر الباهلي، وغلبت عليه كنيته أبو أمامة الباهلي، واشتهر بها، من المكثرين من الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ثم قال له:”يا أبا أمامة، إنّ مِنَ المؤمنين مَنْ يَلينُ له قلبي”، بايع النبي صلى الله عليه وسلم في بيعة الرضوان، ويروى عنه أنه قال: لما نزلت: “لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا “ (الفتح18)، قلت: يا رسول الله أنا ممن بايعك تحت الشجرة، قال صلى الله عليه وسلم: “أنت مني وأنا منك”.
طالب الشهادة
ظل أبو أمامة ملازمًا النبي صلى الله عليه وسلم في جميع غزواته، لا يتخلف عن غزوة، ولا يتقاعس عن جهاد، وشارك رضي الله عنه في جميع الحروب مع خلفاء الرسول، وكان رضي الله عنه من طلاب الشهادة في سبيل الله، ملحا عليها ابتغاء رضوان الله، وقد روى الإمام أحمد في مسنده عن رجاء بن حيوة، عن أبي أمامة، قال: أنشأ رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة، فأتيته فقلت: يا رسول الله ادع الله لي بالشهادة، فقال صلى الله عليه وسلم: اللهم سلمهم وغنمهم، قال: فسلمنا وغنمنا، قال ثم أنشأ رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوا ثانيا فأتيته فقلت: يا رسول الله ادع الله لي بالشهادة، فقال صلى الله عليه وسلم: اللهم سلمهم وغنمهم، قال: ثم أنشأ غزوا ثالثا فأتيته فقلت: يا رسول الله إني أتيتك مرتين قبل مرتي هذه فسألتك أن تدعو الله لي بالشهادة فدعوت الله عز وجل أن يسلمنا ويغنمنا فسلمنا وغنمنا، يا رسول الله فادع الله لي بالشهادة، فقال صلى الله عليه وسلم: اللهم سلمهم وغنمهم، قال فسلمنا وغنمنا، ثم أتيته فقلت: يا رسول الله مرني بعمل، قال: عليك بالصوم فإنه لا مثل له، يقول الراوي: فما رئي أبو أمامة ولا امرأته ولا خادمه إلا صياما، فكان إذا رئي في دارهم دخان بالنهار قيل اعتراهم ضيف، نزل بهم نازل.
ولكن أبا أمامة لا يتوقف عن سؤال الرسول صلى الله عليه وسلم عن عمل آخر يقربه إلى الله عز وجل وقد رأى خيرا كثيرا من وراء ملازمة الصوم يقول: فلبثت بذلك ما شاء الله ثم أتيته فقلت: يا رسول الله أمرتنا بالصيام فأرجو أن يكون قد بارك الله لنا فيه، يا رسول الله فمرني بعمل آخر، قال صلى الله عليه وسلم: “أعلم أنك لن تسجد لله سجدة إلا رفع الله لك بها درجة، وحط عنك بها خطيئة”.
وكان رضي الله عنه يسعى صادقًا ليحصل شرف الجهاد في سبيل الله، وفي يوم بدر أراد أن يخرج مع رسول الله فقال له خاله أبو بردة بن نيار: ابق مع أمك العجوز، لتقض حاجتها، فقال له أبو أمامة: بل ابق أنت مع أختك. وظل كل منهما يريد أن يخرج مع رسول الله للجهاد، فاحتكما إلى رسول الله في ذلك، فأمر رسول الله أبا أمامة أن يبقى مع أمه.
صاحب الكرامات
بعثه رسول الله إلى قومه (باهلة) يدعوهم إلى الله عز وجل، ويعرض عليهم شرائع الإسلام، فرفضوا منه وكان له معهم قصة عجيبة، ويروي الواقعة أبو غالب صاحب أبي أمامة عن أبي أمامة قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قوم أدعوهم إلى الله وإلى رسوله وأعرض عليهم شرائع الإسلام فأتيتهم وقد سقوا إبلهم واحتلبوها وشربوا فلما رأوني قالوا: مرحبا بصدي بن عجلان، قالوا: بلغنا أنك صبوت إلى هذا الرجل، قال: قلت: لا ولكني آمنت بالله ورسوله وبعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم أعرض عليكم الإسلام وشرائ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

زيد بن أرقم كاشف المنافقين

كتبها محمد حماد ، في 7 أبريل 2009 الساعة: 00:55 ص

 

استصغره رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد فرده مع جمع من أقرانه، واستصغره قومه يوم رفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قول عبد الله بن أُبَيّ قدحًا في مقام النبي صلى الله عليه وسلم، كذب رأس النفاق وصدقه الناس، وصدق الغلام وكذبه الناس، فنزل القرآن يصدقه من فوق سبع سموات، وأنزلت سورة المنافقين، وكشف الله كذبهم، ثم وهو شيخ كبير أنكر على عبيد الله بن زياد نَكْتَهُ بالقضيب ثنايا الحسين وهو قتيل بين يديه، وقال له: هنا كان النبي يقبل سبطه.
 
هو زيد بن أرقم بن زيد بن قيس بن النعمان بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي، واختلف في كنيته، فقيل: أبو عمر، وقيل: أبو عامر، وقيل: أبو سعيد، نشأ في حجر الصحابي الجليل عبد الله بن رواحة.
 
نفاق ابن سلول
 
أشهر وأشرف مواقف زيد بن أرقم ما كان وهو ما يزال غلامًا صغيرًا، فقد شاء قدره أن يسمع ما قاله رأس النفاق عبد الله بن أبي بن سلول في رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبادر إلى رفع الأمر إلى النبي، غيرة على رسول الله وعلى الإسلام، ولكن المنافق حلف أنه ما قال، وكذب الناس زيدًا، فحزن لذلك واغتم، حتى أنزل الله قرآنا يصدقه.
 
كان عبد الله بن أبي بن سلول يَحْنَقُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم حنقاً شديدًا، لأن في قلبه مرضاً، ولأن الأوس والخزرج كانوا قد اتفقوا على سيادته، وكانوا ينظمون له الخَرَزَ ليتوجوه إذ دخل فيهم الإسلام، فصرفهم عن ابن أبي، فكان يحسب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استلبه ملكه، وحملت نفسه أثقال الحنق على الإسلام والنبي قبل أن يتظاهر بالإسلام، وبعد أن تظاهر به، وبان حنقه وخبثه في حديث الإفك على الصديقة بنت الصديق أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.
 
وما جرى في غزوة بني المصطلق، كان من بعض خبثه، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الفراغ من الغزوة مقيمًا على المُرَيْسِيع، (ماء لبني المصطلق) ووردت واردة الناس، ومع عمر بن الخطاب أجير يقال له: جَهْجَاه الغفاري، فازدحم هو وسِنَان بن وَبَر الجهني على الماء فاقتتلا، فصرخ الجهني: يا معشر الأنصار، وصرخ جهجاه: يا معشر المهاجرين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم، دعوها فإنها مُنْتِنَة”، وبلغ ذلك عبد الله بن أبي بن سلول فغضب، وعنده رهط من قومه، فيهم زيد بن أرقم، وكان غلامًا حدثًا، وقال رأس النفاق: أو قد فعلوها؟ قد نافرونا وكاثرونا في بلادنا، والله ما نحن وهم إلا كما قال الأول: “سَمنْ كَلْبَكَ يَأكُلْكَ”، أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، ثم أقبل على من حضره فقال لهم: هذا ما فعلتم بأنفسكم، أحللتموهم بلادكم، وقاسمتموهم أموالكم، أما والله لو أمسكتم عنهم ما بأيديكم لتحولوا إلى غير داركم.
 
فأخبر زيد بن أرقم عمه بالخبر، فأخبر عمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده عمر، فقال عمر: مُرْ عَباد بن بشر فليقتله، فقال: فكيف يا عمر إذا تحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه؟ لا ولكن أَذنْ بالرحيل، وذلك في ساعة لم يكن يرتحل فيها، فارتحل الناس، فلقيه أسيد بن حضير فحياه، وقال: لقد رحت في ساعة منكرة، فقال له: أو ما بلغك ما قال صاحبكم، (يريد ابن أبي)، فقال: وما قال؟ قال: زعم أنه إن رجع إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، قال: فأنت يا رسول الله، تخرجه منها إن شئت، هو والله الذليل، وأنت العزيز، ثم قال: يا رسول الله، ارفق به، فوالله لقد جاءنا الله بك، وإن قومه لينظمون له الخَرَز ليتوجوه، فإنه يرى أنك استلبته ملكًا.
 
ثم مشى صلى الله عليه وسلم بالناس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأرقم بن أبي الأرقم صاحب دار الإسلام

كتبها محمد حماد ، في 7 أبريل 2009 الساعة: 00:53 ص

 

صحابي رفيع الشأن كان سابع رجل يدخل في الإسلام، وكانت داره بمكة عند الصفا تسمى دار الإسلام، وفيها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتمع بالصحابة قبل أن يجهر بالدعوة، وكما كان من السابقين الى الإسلام كان من المهاجرين الأولين، آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي طلحة زيد بن سهل، وأقطعه داراً بالمدينة، شهد بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلها، ونفله النبي صلى الله عليه وسلم سيفًا، واستعمله على الصدقات، وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عدة أحاديث.
 
إنه الأرقم بن أبي الأرقم القرشي المخزومي رضي الله عنه، وكنيته أبوعبدالله، واسم أبيه: عبد مناف بن أسد بن عبدالله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، واختلف في اسم أمه، قيل هي: أميمة بنت عبد الحارث بن حبالة بن عُمير بن غُبْشان من خُزاعة، وخاله نافع بن عبدالحارث الخزاعي، وقيل اسمها: تماضر بنت حِذيم من بني سهم، وقيل: اسمها صفية بنت الحارث بن خالد بن عمير بن غُبشان الخزاعية، ويكنى الأرقم أبا عبدالله.
 
المسلم السابع
 
كان الأرقم من الأولين السابقين إلى الإسلام، فقد كان إسلامه قديمًا، قيل: لم يسبقه إلى الإسلام غير ستة من الصحابة، ويروى عن عثمان بن الأرقم يقول: أنا ابن سبعةٍ في الإسلام أسْلَمَ أبي سابع سبعة، وقيل: أسلم بعد عشر أنفس، وقيل: كان الثاني عشر من الذين أعلنوا إسلامهم، وعلى أي من الروايات فقد كان من السابقين الأولين.
 
روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنه أسلم على يد أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، قالت: خرج أبو بكر يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان له صديقًا في الجاهلية، فلقيه فقال: يا أبا القاسم فقدت من مجالس قومك، واتهموك بالعيب لآبائها وأمهاتها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إني رسول الله أدعوك إلى الله”، فلما فرغ رسول الله من كلامه أسلم أبو بكر فانطلق عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما بين الأخشبين أحد أكثر سرورًا منه بإسلام أبي بكر، ومضى أبو بكر فراح لعثمان بن عفان، وطلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام، وسعد بن أبي وقاص، فأسلموا، ثم جاء الغد بعثمان بن مظعون، وأبي عبيدة بن الجراح، وعبدالرحمن بن عوف، وأبي سلمة بن عبدالأسد، والأرقم بن أبي الأرقم فأسلموا رضي الله عنهم.
 
وقد سرد ابن إسحاق أسماء من أسلم قديمًا من الصحابة رضي الله عنهم، قال: ثم أسلم أبو عبيدة بن الجراح، وأبو سلمة عبدالله بن عبدالأسد، والأرقم بن الأرقم، وعثمان بن مظعون، وعبيدة بن الحارث، وسعيد بن زيد، وامرأته فاطمة بنت الخطاب، وأسماء بنت أبي بكر، وعائشة بنت أبي بكر، وهي صغيرة، وقدامة بن مظعون، وعبدالله بن مظعون، وخباب بن الأرت، وعمير بن أبي وقاص، وعبدالله بن مسعود، ومسعود بن القاري، وسليط بن عمرو، وعياش بن أبي ربيعة، وامرأته أسماء بنت سلمة بن مخرمة التيمي، وخنيس بن حذافة، وعامر بن ربيعة، وعبدالله بن جحش، وأبو أحمد بن جحش، وجعفر بن أبي طالب، وامرأته أسماء بنت عميس، وحطاب بن الحارث، وامرأته فكيهة بنت يسار، ومعمر بن الحارث بن معمر الجمحي، والسائب بن عثمان بن مظعون، والمطلب بن أزهر بن عبد مناف، وامرأته رملة بنت أبي عوف بن صبيرة بن سعيد بن سهم، والنحام واسمه نعيم بن عبدالله بن أسيد، وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر، وخالد بن سعيد، وأمينة بنت خلف بن سعد بن عامر بن بياضة بن خزاعة، وحاطب بن عمرو بن عبد شمس، وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة، وواقد بن عبدالله بن عرين بن ثعلبة التميمي حليف بني عدي، وخا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي